(زائر) بتاريخ الإثنين,19 نيسان/أبريل 2010, 18:14

الثنائي بلير دايتون ودولة فياض في الضفة منذ تشك

الثنائي بلير دايتون ودولة فياض في الضفة

منذ تشكيل حكومة الطوارئ التي أتت بعد انفصال الضفة عن الضلع المتمرد في الخريطة الفلسطينية " غزة " بخطوات اتخذتها قيادة مدرسة أوسلو وآخرها اتفاقية المعابر التي حددت كيف يمكن أن يعيش القطاع وقضايا أمنية وسياسية مختلفة .

وبينما كان عباس ينادي بالإلتزام بخارطة الطريق ويتباهى بجدية السلطة في تنفيذ بنودها وهو ما كان مؤخرا وقبل انعقاد مؤتمر القمة في لقاءه مع باراك ، كانت الأمور تسير بشكل مختلف بين الثلاثي بلير – دايتون – فياض .

فحين أنه لا يخفى على أحد أن فياض اقتحم الساحة الفلسطينية على أجنحة الرباعية آتيا من أوروبا ليأتي بالحل الموعود للشعب الفلسطيني ، فعندما ركب فياض الطائرة المقلة له من أوروبا إلى فلسطين المحتلة وبعدد الكيلومترات والأميال التي قطعها كانت القيادة الفلسطينية المتمثلة بدكتاتورية قيادة أوسلو على حركة فتح ومنظمة التحرير تبتعد تدريجيا بقدر قطع تلك المسافات عن الكفاح المسلح والثورة في عملية تغيير الزي في ألوان تتدرج إلى فكرة الحل المنتظر لتتلاءم مع هذه المقاييس والمناسيب .

قال شمعون بيريز واصفا فياض بأنه بن غوريون فلسطين ، وقال فياض أن دولته المرتقبة ، دولة من ولدوا في الضفة الغربية آتية في عام 2011 متجملا وقائلا أن الضفة يمكن أن تستوعب اللاجئين الفلسطينيين ، أي بمعنى أن الفلسطينيين معرضين من لجوء إلى لجوء إلى لجوء حتى في وطنهم التاريخي نتيجة ارجراءات قمعية تمارسها حكومة الإحتلال وتقبل منطقها حكومة فياض .

فرح فياض بمنطق شمعون بيريز ورددته بعض وسائل الإعلام بافتخار ولم يفكر فياض وتلك الأجهزة بأن بن غوريون هو قاطع طريق وزعيم قراصنة القرن العشرين حينما دعم وأسس دولة الإغتصاب لحقوق الغير على أرض فلسطين في 15 أيار ، وبمعنى أن فياض يحاول أن يقيم دولة لفلسطينيي الضفة على أرض ليست ملك الشعب الفلسطيني أو جزء من أرضه ، وهنا الخلط التاريخي الأكبر والتغييب التاريخي ، بل التزوير في كلمة كبرى أطلقها شمعون بيريز ليفرح بها فياض وليأخذ دور البطولة ، ولو كان في ذلك شيء من التزوير .

كثير من الأقلام تحدثت عن دايتون وكثير من وكالات الأنباء حصرت تصريحات بلير في السنوات الماضية .
تحدث بلير عن الحل الاقتصادي الأمني ووضعت الخطة وبرنامج العمل لحكومة فياض من بلير ودايتون ، فلم تقتصر مهمة دايتون في الضفة الغربية على مجرد تنسيق أمني لمنع العمليات العسكرية وملاحقة رجالات المقاومة ، بل هناك مهمة أشد وأخطر وأخطر من ذلك ، وهي الإعداد لدولة فياض التابعة لخزانة الرباعية ، مقرون هذا التحرك وهذه المهمة بأدلجة ثقافية لعناصر السلطة ورجالات الأمن .

في احدى الساحات في الخارج تحدث أحد منتسبي الأمن الوقائي بل يمثل قيادة أمنية في تلك الساحة أو استخباراتية على واقع الساحة ليقول : " زهقوا سمانا بأنه أميركا دولة امبريالية .. لقد ذهبنا إلى أميركا في دورة أمنية فوجدنا أن أميركا ليست امبريالية بل تستحق أن تقود العالم ، وكنا في خدعة كبرى حينما صوروا لنا أن أميركا امبريالية " .

هذا المدعو القيادي في الأمن الوقائي يعكس كيف تم مسح الثقافة الوطنية والقومية في عقولهم ، والمتتبع لمقولة هذا الرجل يعكس مدى جهله بالمفهوم العلمي السياسي لمفهوم الإمبريالية التي تمرسها أميركا ليلا نهارا ضد شعوب العالم ، ويعكس ذلك أيضا مدى جاهزيته للتنازل عن حقوقه الوطنية للدولة المتحضرة وربيبتها إسرائيل ، هذه هي ثقافة ومنهجية دايتون التي تشبع بها رجال حكومة فياض الآتية على أجنحة طيران الرباعية .

إذاً نستطيع القول أن الحل الإقتصادي والمشاريع التي يفتتحها السيد فياض لإقامة دولته الموعودة هي في الحقيقة أجندة أوروبية أميركية إسرائيلية تغذى من الخزانة الأوروبية وببعد أمني برئاسة دايتون في القدس ، إذن ما هي بطولة السيد رئيس الوزراء فياض في ذلك ؟ .

تتحدث الأنباء على أن الرواتب ستصرف يوم كذا ، وأن الأموال ستأتي يوم كذا ، إذاً هذا يكشف أيضا أن في خضم عملية نشاط فياض في بناء المؤسسات في الضفة الغربية تأتي على حساب اللاجئين الفلسطينيين والمخيمات الفلسطينية وتأتي على حساب القضية الفلسطينية برمتها ووحدة الأرض المحتلة في غزة والضفة والجليل .

بقلم / سميح خلف
مجاب عليه
لقد تمّ الردّ على هذه المراسلة.
مقفل
المراسلة مقفلة.
יالمراسلة مغلقة. لن تستطيع الرد عليها