إيران هل هي عدوتنا ؟

بقلم المحامي فهمي شبانة / التميمي

نعادي كلّ من يقول لنا كلمه حقّ .

تؤازرنا في مواجهتنا للمحتل لأرضنا فلسطين ! .. 

عَظّمنا الدُبْ الشيوعي , تبنت فئات كثيرة من شعبنا معتقداته الماركسية , اللينينية إعجابا , وتقديرا لموقف الاتحاد السوفيتي من قضيتنا الأولى فلسطين ,أوهمنا الدُبْ الشيوعي انه معنا , سيقاتل إلى جانبنا , وسيكون سدا منيعا أمام التعدي على شعوبنا العربية , وداعما لكنس الاحتلال عن فلسطين العربية , فُتحت له الأبواب , والخزائن لتمويل صفقات سلاحه لنا , لكنه في كل مرة تشتد فيها الأزمة نجد هذا الدب انه أصبح دبا من ورق , فلا هو سانَدَنا , ولا هو تركنا نعتمد على أنفسنا كي نحك جلدنا بأظافرنا , لقد أوهمنا طوال الوقت أننا في أمان , فَرَكنا, عطلنا عقول المبدعين منا , حتى وصلنا إلى عجز كامل , أصبحت كنوزنا , بلادنا , الملايين من شعوبنا العربية لا تستطيع أن تصنع "إبرة بابور كاز" ,حتى حينما انهار هذا الدب ما زالت طائفة كبيرة منا متمسكة بمبادئه التي تخلى عنها صانعوها , لأننا بشر لا نقبل التطور والتجديد والإبداع .

فئات كثيرة من شعبنا تلهث وراء ما يسمى باليسار الإسرائيلي الذين يدّعون أنهم يؤيّدون إقامة دولتين وإنهاء الاحتلال , نجد أن زعمائهم من العسكريين أشدّ عداوة على شعبنا , وما مذبحة قانا إلا دليل على ذلك , مع هذا نجد منا من يفتح لهذا اليسار أبوابه ويؤمن به ويتزلّف له . الحال كذلك مع أمريكا التي تعتبر الداعم الأكبر للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وما الفيتو الأمريكي المتواصل إلا دليل على أن فلسطين ارض محتلة من أمريكا أولا , وما إسرائيل إلا أداة بيدها , إن ما يجري في ساحة المفاوضات الدولية ما هي إلا مسرحية دمى يُحرَكُ فيها الممثلون من البنتاغون الأمريكي , وما المساعدات الأمريكية للزعماء العرب إلا ثمن سكوتهم وتآمرهم على إخضاع شعوبهم , ولهذا نجد أن غالبية العالم العربي والإسلامي حكومات وشعوب تسجد خاشعة أمام هذا المحتل المتغطرس .

أوربا ليست بأحسن حالا من أمريكا فهي راعية وعد بلفور, تقتسم الأدوار مع شريكتها أمريكا بأكبر مهزلة في التاريخ الحديث , فهي تؤَمّن لشعوبنا العربية , والإسلامية , الطعام , السيارات ,الطائرات , حتى السلاح إن كان ضد بعضنا البعض , لقد أصبح جَهلُنا وتخلُفنا هو سيد الموقف , فلا صناعات , ولا إنتاج زراعي أو حيواني , والبركة فيما يرسله لنا الغرب أو الصين لنأكله ونلبسه.

سؤال سألته لأستاذ كان يعلمني في المدرسة الرشيدية الثانوية بالقدس قبل حوالي ثلاثين عاما حينما قامت الثورة الإيرانية , كان السؤال : أستاذ محمد صوان ما رأيك بالثورة الإيرانية ؟ أجاب : إذا وجدت العالم كله وخاصة الغربي يقف ضد ثورة إيران لتعلم حينها أنها ثورة حقيقية وصادقة .

اليوم تحاول أمريكا , أوروبا , إسرائيل , العالم , إقناعنا بان عدونا الأول هو إيران التي نشترك معها (بالله بربا وبحمّد نبيا) نجد زعمائنا , وبعض علمائنا الشرعيين يُؤكدون هذه القناعة , بل يُفتون بأن إيران هي الأخطر علينا في هذا العالم , رغم أن هذا العالم لا يؤمن بنفس الرب سبحانه وتعالى الذي نشترك وإيران بالإيمان به , ولا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم , ويقولون عنه , محمد كذاب , وليس نبيا , وبعضهم لا يؤمنون بوجود الله , والبعض الأخر يؤمنون بالبقر والشمس , و .... فهل يجب أن نقبل فتواهم ونقول من ورائهم أن كل العالم أقرب إلينا من إيران ؟ .

أنا مقدسي مسلم سني أعيش بجوار المسجد الاقصى المبارك أقول , وإن اختلفنا مع إيران فيما يتعلق بآل البيت ما زالت إيران أقرب إلينا من روسيا , وأمريكا , وأوربا , وإسرائيل , طالما أن هؤلاء يدعمون الاحتلال الإسرائيلي لفلسطيننا ويهددون أقصانا ويدعمون زعمائنا في قهر شعوبنا , ويعطلون عقول المبدعين منا ,ويقتلون , ويسجنون مناضلينا .

التعليقات  

 
# fw 2012-02-17 01:41
كلام صحيح جدا, ايران دولة متقدمة جدا,على كل المستويات ,ونحن لا نرى ابعد من مسافة تحت اقدامنا,اعذرني على التعبير,
ردّ
 

شارك بتعليق

الرمز الأمني
أدخل الرمز الأمني ولتغييره اضغط هنا